الفقه الميسر
"رأس الأمر الإِسلام" (١) ومن ذلك أيضًا حديث أبي أسامة ﵁ بأن النبي ﷺ قال في حجة الوداع: "اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وحجوا بيتكم وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها نفوسكم، تدخلوا جنة ربكم" (٢).
ثالثًا: الإجماع:
انعقد الإجماع على فرضية الصلوات الخمس وتكفير من أنكرها (٣)، واستُثني من ذلك من كان حديث عهد بكفر وجحد وجوبها، فإنه لا يكفر لكن يبين له الحق، فإن أعرض عن قبول الحق وأصر على جحودها كفر.
حكم تارك الصلاة:
لتارك الصلاة حالتان:
الحالة الأولى:
أن يتركها جحودًا لفرضيتها، فهذا لا خلاف بين العلماء في كفره؛ لأنه أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة، فإن تاب وإلا قتل كفرًا، وكذلك من جحد ركنًا أو شرطًا مجمعًا عليه فإنه يكفر بذلك.
لكن إن جحدها وهو حديث عهد بكفر فإنه لا يكفر إلا بعد بيان فرضيتها له، فإن أصرّ على جحده إياها كفر وصار مرتدًا.
الحالة الثانية: أن يتركها تهاونًا وكسلًا مع إقراره بفرضيتها، وهنا اختلف الفقهاء في حكمه: