الفقه الميسر
مكروهات الصلاة
المكروه: هو عكس المندوب، فالمندوب هو: ما يكون في فعله الثواب ولا يكون في تركه العقاب، فيكون المكروه هو ما في تركه الثواب ولا يكون في فعله عقاب.
أما مكروهات الصلاة فقد اختلف الفقهاء في تحديدها وحدها، فمن ذلك:
الالتفات فيها:
فيكره للمصلي أن يلتفت في صلاته؛ وذلك لأن النبي سئل عن الالتفات في الصلاة فقال: "هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد" (١).
والكراهة هنا مقيدة بعدم الحاجة والضرورة؛ فإن احتيج للالتفات فلا بأس -كخوف على نفسه أو ماله أو كانت هناك امرأة عندها صبيها وتخشى عليه فصارت تلتفت إليه- فهنا يجوز؛ لحديث سهل بن الحنظلية قال: "ثوب بالصلاة -يعني: صلاة الصبح- فجعل رسول الله ﷺ يصلي وهو يلتفت إلى الشعب"، قال أبو داود: "وكان أرسل فارسًا إلى الشعب من الليل يحرس" (٢).
وكذلك أمر النبي ﷺ الإنسان إذا أصابه الوسواس في صلاته أن يتفل عن يساره ثلاث مرات ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم (٣).