Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٣٥٨

ثالثًا: صلاة التراويح:

١ - سبب التسمية:

سميت بذلك؛ لأن من عادتهم أنهم كانوا إذا صلوا أربعًا كانوا يجلسون قليلًا ليستريحوا، وذلك أنهم كانوا يطيلون القيام فيها فيجلسون بعد كل أربع ركعات للاستراحة.

٢ - حكم صلاة التراويح:

اتفق الفقهاء على أنها سنة مؤكدة، دليل ذلك: عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" (١). قال الفقهاء في معنى الحديث: اتفقوا على أن المراد في القيام هنا هو صلاة التراويح.

وصلاة التراويح مما تسن له الجماعة، وهي أفضل مما لا تسن له الجماعة؛ لتأكده بسنيتها له.

٣ - تاريخ مشروعية صلاة التراويح:

صلاة التراويح صلاها النبي ﷺ فصلى بصلاته ناس، ثم إنه لما اجتمع الصحابة وكثروا في الصلاة خلفه، تركها ﷺ؛ خشية أن تفرض على أمته.

فعن عائشة أم المؤمنين ﵂ أن رسول الله ﷺ صلى ذات ليلة في المسجد، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ، فلما أصبح قال: "قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم" وذلك في رمضان (٢).