الفقه الميسر
والمالكية (١) يرون أنه مندوب وليس بسنة. أما الحنفية (٢) فيرون أن المصلي يدعو بالأدعية المذكورة، على أن لا ينوي القراءة إذا دعا بأدعية القرآن؛ لكراهية قراءة القرآن في الركوع والسجود والتشهد.
قلنا: الأفضل هو الدعاء بالمأثور؛ ومن ذلك ما جاء في صحيح البخاري ومسلمٌ من حديث أبي بكر ﵁ أنه قال لرسول الله ﷺ: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، فقال: "قل اللَّهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" (٣).
حكم التعوذ من الأربع:
" من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال".
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: وجوب ذلك في الصلاة؛ لما رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال" (٤).
وقد ذهب إلى القول بوجوب ذلك الإمام أحمد في إحدى الروايتين (٥) عنه، وهو قول ابن حزم (٦) والألباني (٧).