Skip to content

الفقه الميسر

عبد الله الطيار

Printed page ١/ ٢٩٤

وقد اختلف الفقهاء فيها على قولين:

القول الأول: يكره فعلها؛ تنزيهًا لمن ليس به عذر، وهذا هو قول الحنفية (١) والمالكية (٢) والحنابلة (٣).

فمن كان يشق عليه القيام مباشرة فليجلس، ومن لا يشق عليه فلا يجلس.

القول الثاني: أنها تستحب مطلقًا، وهذا هو قول الشافعية (٤) ورواية في مذهب أحمد (٥) اختارها الخلال، وهذا هو اختيار الشيخ عبد العزيز بن باز (٦)، وبذلك أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية (٧).

والأظهر هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من أنها سنة مطلقًا وذلك لأمرين:

الأول: أن الأصل في فعل النبي ﷺ أنه يفعلها ليقتدى به.

الثاني: ثبوت هذه الجلسة في حديث أبي حميد الساعدي المتقدم.

الإشارة بالسَّبَّابة عند الذكر:

اتفق الفقهاء على أنه يسن للمصلي أن يشير بسبابته أثناء التشهد، ودليل ذلك ما رواه ابن عمر ﵄ قال: "كان النبي ﷺ إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثة