Skip to content

مشكل الحديث وبيانه تأويل ذلك

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ١٤٠

ضحِكت لضحك رَبِّي أَي أظهرت أَنا عَن أسناني بِفَتْح فمي لإِظْهَار رَبِّي سُبْحَانَهُ فَضله وَكَرمه لمن قَالَ هَذَا القَوْل وَهُوَ قَوْله اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذُنُوبِي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب أحد غَيْرك

وَإِذا كَانَ الضحك مِمَّا اسْتعْمل فِي اللُّغَة على وُجُوه مَخْصُوصَة

مِنْهَا تكشير الْأَسْنَان وَفتح الْفَم

وَمِنْهَا ظُهُور المكتوم من الْأُمُور وبروز المستور من الْفِعْل وَكَانَ يَسْتَحِيل وصف الله ﷿ بالجوارح والعينين لحلول الْحَوَادِث فِي ذَاته وَجب أَن يكون مَحْمُولا على مَا يَصح وَيجوز فِي وَصفه وَذَلِكَ هُوَ الْإِبَانَة عَن فَضله والإظهار لنعمه وَكَذَلِكَ قَالَ ﷺ لأبي رزين الْعقيلِيّ لما قَالَ لَهُ يَا رَسُول الله أيضحك رَبنَا

فَقَالَ لن نعدم من رب يضْحك خيرا