Skip to content

مشكل الحديث وبيانه ذكر خبر آخر في مثل هذا المعنى

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ١١٠

وَأما قَوْله ﵇ أخذت يَمِين رَبِّي فَيحْتَمل وَجها

أَحدهَا أَن الْيَمين لما كَانَ محلا للطيب من ذُريَّته اخْتَار مَا كَانَ اخْتَارَهُ الله ﷿ وأضيف الْيَمين من الله تَعَالَى إِلَى الله تَعَالَى من طَرِيق الْملك وَالْقُدْرَة وَالْفِعْل الَّذِي جعله فِي الْيَمين من أهل السَّعَادَة وهم أولياؤه فقد أَخَذته على معنى أخترتهم وواليتهم وأحببتهم

وَيحْتَمل أَن يكون ذَلِك على معنى مَا ذكرنَا من قَوْلهم تلقاها عرابة بِالْيَمِينِ

وَيكون الْيَمين من الْيمن فأثر الله من ظَهرت فيهم وُجُوه الْبركَة واليمن والسعادة من الله ﷿ وأضيف الْيَمين إِلَى الله على معنى أَنه هُوَ الَّذِي أسعد بِهِ

وَقَوله وَقَالَ مُحَمَّد بن شُجَاع مَعْنَاهُ أَنِّي رددت أَمْرِي فِي ذَلِك إِلَى رَبِّي تَعَالَى واخترت مَا اخْتَار وفوضت إِلَيْهِ لِأَنَّهُ قَالَ لَهُ خُذ أَيهمَا شِئْت فَترك أَن يخْتَار ورد الْأَمر إِلَيْهِ كَأَنَّهُ أَرَادَ اخْتَرْت مَا يخْتَار وآثرت مَا يؤثره

وَأما قَوْله ﷺ

وكلتا يَدَيْهِ يَمِين فقد ذكر بعض مَشَايِخنَا فِي تَأْوِيل ذَلِك أَنه كَانَ يَقُول

إِن الله عز ذكره الْمَوْصُوف بيد الصّفة لَا بيد الْجَارِحَة وَإِنَّمَا تكون يَد الْجَارِحَة