Skip to content

مشكل الحديث وبيانه ذكر خبر آخر مما ذكر فيه الصورة

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٨٧

وَإِذا كَانَ سائغا فِي اللُّغَة إِبْدَال الْبَاقِي وَفِي بِالْبَاء لم يُنكر أَن يكون معنى فِي هَا هُنَا معنى الْبَاء

وَقد يسوغ أَيْضا فِي الْكَلَام وَلَا فرق فِيهِ بَين أَن يَقُول الْحَرَكَة فِي المتحرك وَالْحَرَكَة بالمتحرك وَإِذا كَانَ معنى الْبَاء أَعم فتقديره على هَذَا التَّخْرِيج والتأويل

أَن الله ﷿ يَأْتِيهم يَوْم الْقِيَامَة بِصُورَة غير صورته الَّتِي يعرفونها فِي الدُّنْيَا وَتَكون الْإِضَافَة فِي الصُّورَة إِلَيْهِ من طَرِيق الْملك وَالتَّدْبِير كَمَا يُقَال سَمَاء الله وأرضه وَبَيت الله وناقته على وجهة الْملك وَالْفِعْل لَا على الْوَجْه الَّذِي لَا يَلِيق بِهِ فَيكون الْمَعْنى فِي ذَلِك أَن الْخلق عرفُوا الله ﷾ بدلالاته المنصوبة وآياته الَّتِي ركبهَا فِي الصُّور وَهِي الْأَعْرَاض الدَّالَّة على حُدُوث الْأَجْسَام واقتضائها مُحدثا لَهَا من حَيْثُ كَانَا محدثين

وَأما الْإِتْيَان بِهِ فعلى معنى ظُهُور فعله لَهَا مِنْهُ وَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى

﴿فَأتى الله بنيانهم من الْقَوَاعِد﴾