Skip to content

مشكل الحديث وبيانه ذكر خبر آخر في مثل هذا المعنى

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٨١

أفادني الرب تَعَالَى من رَحمته وإنعامه بِملكه وَقدرته حَتَّى علمت مَا لم اعلمه

وَأما قَوْله فَوجدت بردهَا فَإِنَّهُ يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بذلك برد النِّعْمَة بِمَعْنى روحها وأثرها من قَوْلهم عَيْش بَارِد إِذا كَانَ رغدا فِي رفاهية وسعة وَالَّذِي يدل على أَن تِلْكَ الْفَوَائِد زَوَائِد معارف قَوْله على إِثْر ذَلِك

فَعلمت مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب لما نور قلبه وَشرح صَدره فَكَانَ ذَلِك بِإِظْهَار آثاره وتدبيره عَن رَحمته فِيهِ

وَإِنَّمَا حملناه على ذَلِك لإستحالة وصف الله تَعَالَى بالجوارح والآلة وَذَلِكَ لإستحالة أَن يكون ذَا بعض وعضو وَهَذَا هُوَ ثَمَرَة تَوْحِيد ذَاته وَوُقُوع الْمعرفَة بِكَوْن ذَاته شَيْئا وَاحِدًا

وَأما مَا روى ثَوْبَان ﵁ عَن النَّبِي ﷺ فِي هَذَا الْخَبَر بعد قَوْله فَوضع كَفه بَين كَتِفي حَتَّى وجدت برد أنامله فِي صَدْرِي فَإِن تَأْوِيل الأنامل على معنى تَأْوِيل الْأَصَابِع