Skip to content

مشكل الحديث وبيانه فصل آخر

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٤٤٩

يَا فلَان أَتَذكر يَوْم عملت كَذَا وَكَذَا ويذكره بِبَعْض غدراته فِي الدُّنْيَا

فَيَقُول يَا رب ألم تغْفر لي

فَيَقُول بلَى فتسعه ومغفرته

وَاعْلَم بِأَن إِطْلَاق القَوْل بِأَن الله عز ذكره لَا يزَال يتَكَلَّم إِلَى الْأَبَد يُوهم الْخَطَأ وَأَنه يَتَجَدَّد لَهُ كَلَام بعد كَلَام وَمَا يَتَجَدَّد فَهُوَ حَادث وكما لَا يجوز أَن يُقَال

إِن الله لَا يزَال يعلم إِلَى الْأَبَد لِأَنَّهُ يُوهم الْخَطَأ كَذَلِك القَوْل فِي الْكَلَام

وَالصَّحِيح أَن يُقَال إِن كَلَام الله لم يزل وَلَا يزَال وَأَنه مسمع من يَشَاء من خلقه وَمِنْهُم من أَرَادَ مِنْهُم إفهامه فِي الْوَقْت الَّذِي يُرِيد أَن يسمعهُ ويفهمه مَا يُرِيد من ذَلِك من غير تَجْدِيد قَول وَلَا كَلَام

وَإِذا قيل فِي أَلْفَاظ هَذِه الْأَخْبَار فَيَقُول الله وَيتَكَلَّم الله فَلَيْسَ المُرَاد بِهِ تَجْدِيد الأسماع والأفهام لِلْقَوْلِ الَّذِي لم يزل فعلى ذَلِك تَرْتِيب كل مَا ورد من الْأَخْبَار الَّتِي ذَكرنَاهَا من هَذِه الْأَلْفَاظ الَّتِي نصصتها مِمَّا يُوهم حُدُوث قَول الله وتجديد شَيْء مِنْهُ بعد شَيْء

وَيجب أَن تعلم أَن ذَلِك مُرَتّب على مَا قُلْنَا لَا على الْوَجْه الَّذِي يَقْتَضِي حُدُوث كَلَام الله وتجدد كَلَام لَهُ بعد كَلَام فعلى ذَلِك رتبه