Skip to content

مشكل الحديث وبيانه فصل آخر

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٣٨٨

وَالْأَرْض

وَرُوِيَ عَنهُ أَن الْكُرْسِيّ مَوضِع الْقَدَمَيْنِ وَلم يقل هُوَ مَوضِع قدمي الله فَيحْتَمل أَن يكون مَوضِع قدمي بعض خلقه من الْمَلَائِكَة أَو غَيرهم إِذا لم يقل هُوَ مَوضِع قدمي الله وَلَو قيل ذَلِك أَيْضا لَكَانَ متأولا على الْوَجْه الَّذِي يَصح كَمَا ذكرنَا فِي قَوْله ﴿يضع الْجَبَّار قدمه فِي النَّار﴾

وَقد بَينا فِيمَا قبل أَن الْقدَم هُوَ الشَّيْء الْمُتَقَدّم فِي اللُّغَة وَأَن التَّقْدِيم تَارَة بالوجود وَتارَة بِالصّفةِ وَتارَة بَين تقدم الْعلم بِهِ

فَيحْتَمل أَن يكون الْكُرْسِيّ موضعا لنوعين من خلقه مِمَّا تقدم خلقه لَهما وَإِذا احْتمل لفظ الْقدَم مَا ذكرنَا من الْمعَانِي وَلم يكن يخْتَص مَعْنَاهُ بالجارحة فَقَط كَانَ الأولى أَن يحمل على مَا يَصح من وصف الله مِنْهُمَا دون مَا يَسْتَحِيل