Skip to content

مشكل الحديث وبيانه ذكر تأويله

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٣٨٢

وَكَذَلِكَ إِذا قُلْنَا إِن معنى الْيَد فِي هَذَا الْخَبَر معنى النِّعْمَة لم يمْتَنع وَلم يمْتَنع أَن يكون مَا ذكر فِي قَوْله لما خلقت بيَدي لَا يكون معنى النِّعْمَة وَالْقُدْرَة

وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَلَو تَأَول متأول هَذَا هَهُنَا على معنى النِّعْمَة لم يُنكر ذَلِك عَلَيْهِ على أَن نَص الْقُرْآن قد ورد ببسط الْيَد وَهَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿بل يَدَاهُ مبسوطتان﴾

فَأنْكر الله ﷿ قَول الْيَهُود لما قَالُوا ﴿يَد الله مغلولة﴾ فَرد عَلَيْهِم فَقَالَ ﴿غلت أَيْديهم ولعنوا بِمَا قَالُوا بل يَدَاهُ مبسوطتان ينْفق كَيفَ يَشَاء﴾

وَلم يُنكر عَلَيْهِم إِطْلَاق الْيَد وَلَا رد عَلَيْهِم إضافتهم إِلَيْهِ الْيَد بل أثبتها لنَفسِهِ ووصفها بالبسط فَدلَّ على جَوَاز إِضَافَة ذَلِك إِلَيْهِ وَوَصفه بالبسط