Skip to content

مشكل الحديث وبيانه تأويله

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٣٧٢

رَحْمَة الله فقد غلبت رَحمته عَلَيْهِ على معنى وُصُول الصَّادِر عَنهُ إِلَيْهِ وَظهر ذَلِك عَلَيْهِ ظُهُور إبانة عَمَّا وصل إِلَيْهِ الْكَائِن عَن غَضَبه وَقد ذكرنَا غير ذَلِك من الْوُجُوه فِي تَأْوِيله فِيمَا قبل مِمَّا يُغني عَن إِعَادَته

فَأَما قَوْله كتب بِيَدِهِ على نَفسه فقد أوضحنا أَنا لَا نأبى القَوْل بِإِطْلَاق يَد صفة لَا نعْمَة وَلَا قدرَة وأعتمدنا فِي ذَلِك على الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة على إِطْلَاقهَا وإضافتها إِلَى الله ﷿ وَالْقَوْل فِي ذَلِك مَقْصُور على مَا ورد بِهِ الْخَبَر لِأَن الْخَبَر إِذا ورد مُقَيّدا بِذكر أَشْيَاء مَخْصُوصَة مُضَافَة إِلَى الله تَعَالَى فَلَا يجوز أَن يتَعَدَّى مَا ورد بِهِ الْخَبَر لأجل أَن إِطْلَاق هَذِه الْإِضَافَة وَالصّفة الْخَبَر وَلَا مجَال لِلْعَقْلِ فِيهِ فَكَذَلِك القَوْل فِي تَقْيِيده فِي الْموضع الَّذِي قيد فِيهِ لَا طَرِيق لَهُ غير الْخَبَر وَقد رُوِيَ أَنه كتب التَّوْرَاة بيد وغرس شَجَرَة طُوبَى بِيَدِهِ // أخرجه الْأَمَام أَحْمد //

وَأما خلق آدم بِيَدِهِ فَهُوَ نَص الْكتاب وَمعنى قَوْلنَا كتب بِيَدِهِ أَي خلق كِتَابه فِيمَا خلق فِيهِ من اللَّوْح أَو غَيره مُضَافَة إِلَيْهِ بِذكر الْيَد ووصفها