Skip to content

مشكل الحديث وبيانه بيان تأويل ذلك

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٦١

إِن زيدا ضرب عَبده وَلَا يُقَال إِن زيدا ضرب عبد زيد وَالْمرَاد بزيد الثَّانِي هُوَ المُرَاد بِالْأولِ

قَالُوا وَإِذا لم يكن ذَلِك سائغا من جِهَة الْعَرَبيَّة وَلَا ثَابتا من جِهَة النَّقْل لم يكن للإستعمال بِهِ وَجه

وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ

إِن هَذَا لَيْسَ مِمَّا يُمكن أَن يدْفع بِهِ هَذَا الْخَبَر على هَذَا الْوَجْه وَإِنَّمَا طَرِيق دفع ذَلِك من جِهَة النَّقْل وتعليل أَمر رُوَاته لِأَن مثله قد يَصح فِي الْعَرَبيَّة وَقد وَردت بذلك أشعار الْعَرَب فَمن ذَلِك قَول عدي بن زيد

(لَا أرى الْمَوْت يسْبق الْمَوْت شَيْء ... نقض الْمَوْت ذَا الْغنى والفقيرا)

فَأَعَادَ ذكر الْمَوْت بِلَفْظِهِ وَلم يكن عَنهُ بِالْهَاءِ وَلم يقل لَا أرى الْمَوْت يسْبقهُ شَيْء وَمثله فِي الْقُرْآن

﴿يَوْم نحْشر الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَن وَفْدًا﴾

وَلم يقل إِلَيْنَا وَإِلَيْهِ فَإِذا كَانَ مثله سائغا لم يكن لإنكاره من هَذَا الْوَجْه