Skip to content

مشكل الحديث وبيانه ذكر خبر آخر وتأوليه

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٣١٨

الْكَلَام تَشْبِيها وتمثيلا

وَيحْتَمل أَن يكون أَرَادَ بِهِ من أَتَانِي مسرعا بِالطَّاعَةِ أَتَيْته بالثواب أسْرع من إِتْيَانه

وَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ على معنى مَا قَالَ جلّ وَعز ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾

أَي من أَطَاعَنِي طَاعَة وَاحِدَة جازيته عَلَيْهَا عشرا وَيكون ذَلِك إِخْبَارًا عَن مَا يفعلهم من تَضْعِيف الثَّوَاب

وَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ أَي أَزِيد إِلَى المتقرب إِلَى شكر نعمتي نعما كَمَا وعدت الشَّاكِرِينَ من الزِّيَادَة

وَأما الْمَشْي والهرولة فتوسع وَهَذَا كَمَا قَالَت الْعَرَب فلَان مَوضِع فِي الضَّلَالَة

والإيضاح الْإِسْرَاع فِي السّير وَلَيْسَ يُرَاد بِهِ هَهُنَا نفس السّير وَإِنَّمَا المُرَاد الْإِسْرَاع فِي الضَّلَالَة وعَلى ذَلِك معنى قَوْله سُبْحَانَهُ ﴿وَالَّذين سعوا فِي آيَاتنَا معاجزين﴾

وَالسَّعْي هُوَ الْعَدو والإسراع فِي الْمَشْي وَلَيْسَ يُرَاد بذلك أَنهم مَشوا بل المُرَاد بذلك استعجالهم الْمعاصِي ومبادرتهم إِلَى فعلهَا

وَأما قَوْله ﵊ إِذا ذَكرنِي فِي نَفسه ذكرته فِي نَفسِي فَذكر