Skip to content

مشكل الحديث وبيانه بيان تأويل ذلك

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٥٤

فنبه بذلك على أَن الله تَعَالَى هُوَ الْخَالِق لآدَم ﵇ على مَا كَانَ فِيهِ من الصُّورَة والتراكيب والهيئات لم يُشَارِكهُ فِي خلق صُورَة من صوره أَو هَيْئَة من هيئاته أحد سواهُ فاستفدنا بذلك بطلَان قَول من قَالَ بتوليد الطَّبْع وإيجابه وتأثير الْفلك وتغييره

وَخص آدم ﵇ بِالذكر تَنْبِيها على أَن من شَاركهُ من الْمَخْلُوقَات فِي مَعْنَاهُ وَهَذِه طَريقَة للْعَرَب فِي التفهيم تذكرا على مَا فِي هَذَا الْبَاب للدلالة على الْأَدْنَى

فَإِذا عرف أَن صُورَة آدم وتركيبه وهيئته لم يخلقها أحد إِلَّا الله ﷿ علم سَائِر المصورات من أودلاه وَغَيرهم فَحكمهَا كَذَلِك

وَقَالَ بَعضهم الْهَاء يرجع إِلَى بعض الْمَشَاهِير من النَّاس والفائدة فِي الْخَبَر يعرفنا أَن صُورَة آدم ﵇ كَانَت كهذه الصُّورَة إبطالا لقَوْل من زعم أَنَّهَا