Skip to content

مشكل الحديث وبيانه وتأويل ذلك

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٢٣٣

عُضْو وجارحة لمن يَسْتَحِيل ذَلِك فِي وَصفه وَإِنَّمَا يخاطبهم على الْمَعْهُود من لغتهم والمتعارف فِيمَا بَينهم وَذَلِكَ من المتعالم الْمَشْهُود فِي خطاب الْعَرَب والعجم أَنهم يعبرون بِمثلِهِ عَن مثل هَذَا المُرَاد فَيَقُولُونَ جعلت هَذَا الْأَمر تَحت قدمي أَي أعرض عَنهُ وَلم يَطْلُبهُ وَلَا يُطَالب بِهِ

وَقد رُوِيَ مثله عَن النَّبِي ﷺ أَنه لما فتح مَكَّة قَامَ على بَاب الْكَعْبَة فَقَالَ

كل دم كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة قد جعلته تَحت قدمي // أخرجه مُسلم //

على معنى أَنِّي أَعرَضت عَن المنافسة فِيهِ والمطالبة بِهِ

وَإِذا كَانَ ذَلِك مُسْتَعْملا فِي اللُّغَة على الْوَجْه الَّذِي بَينا كَانَ معنى قَوْله

إِن الله يَجْعَل الْمَظَالِم تَحت قدمه يَوْم الْقِيَامَة مَحْمُولا عَلَيْهِ