Skip to content

مشكل الحديث وبيانه تأويل ذلك

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٢٢٨

فَيكون وَأَن بَعْضهَا يُضَاف إِلَيْهِ بِالْوَصْفِ الْخَاص إتباعا لَهُ فِيمَا خص بِهِ نَفسه لفائدة متجددة إِمَّا للتنويه بِشَأْنِهِ وَالرَّفْع من حَاله وَقد علمنَا أَن جملَة الْأَرْوَاح مخلوقة لَهُ ﷿ فَخص بَعْضهَا بِالْإِضَافَة إِلَى نَفسه كَمَا خص بعض الْبيُوت بِالْإِضَافَة إِلَى نَفسه وَإِن كَانَ كلهَا ملكا لَهُ وفعلا للتنويه بذكرها والتشريف وَالدّلَالَة على فَضلهَا وَشرف أمرهَا

وَأما قَوْله فَقَالَ لَهُ رَبك رَحِمك الله حِين عطس آدم ﵇ فقد بَينا معنى مُخَاطبَة الله تَعَالَى لمن يُرِيد أَن يخاطبه وَأَن ذَلِك تَارَة يكون بإسماع بِلَا وَاسِطَة وَلَا ترجمان وَذَلِكَ نوع من التَّخْصِيص للدلالة على شرف المكلم على هَذَا الْوَجْه لِأَنَّهُ مُكَلم لجَمِيع الْمُكَلّفين بِالْأَمر وَالنَّهْي وَإِنَّمَا كَلمهمْ بوسائط الرُّسُل والمبلغين عَنهُ إِلَيْهِم

فَأَما قَوْله فسبقت لَهُ من ربه رَحمته فَمَعْنَى ذَلِك الْوَعْد بِالرَّحْمَةِ لِأَن نفس