Skip to content

مشكل الحديث وبيانه ذكر تأويله

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٢٢٦

عَلَيْهِم بِإِظْهَار عَفوه وَكَرمه

وَقد قيل إِنَّه يُحَاسب الْمُؤمن عتابا وَيُحَاسب الْكَافِر عقَابا وَلما كَانَ الله ﷿ هُوَ الْقَادِر على إسماع كل وَاحِد من المحاسبين مَا يُرِيد أَن يسمعهُ كَلَامه بِحَيْثُ لَا يسمع غَيره مثله فِي تِلْكَ الْحَال لم يُنكر أَن يكون مَا روى أَنه يَخْلُو بِهِ حَتَّى يظنّ أحدهم أَنه لَيْسَ يكلم أحدا سواهُ

وَمعنى تكليم الله ﷿ خلقه إفهامه إيَّاهُم كَلَامه على مَا يُرِيد أما بإسماع عبارَة تدل على مُرَاده أَو بإبتداء فهم يخلقه فِي قلبه يفهم بِهِ مَا يُرِيد أَن يفهمهُ بِهِ وكل ذَلِك سَائِغ جَائِز وَهُوَ معنى مَا يكلم الله تَعَالَى بِهِ العَبْد عِنْد المحاسبة فَإِذا أفرده بِهِ إسماعا وإفهاما مَا كَانَ ذَلِك خلوا بِهِ