Skip to content

مشكل الحديث وبيانه فصل آخر في ذلك

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ٢١١

وَقد رُوِيَ مثل قَول ابْن عَبَّاس عَن الْحسن

وَاعْلَم أَنه إِذا كَانَ مَا حملناه عَلَيْهِ تَأْوِيل الْخَبَر وَالْآيَة مَنْقُولًا عَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ كَانَ ذَلِك مِمَّا يُؤَيّد مَا قُلْنَاهُ وَيُؤْنس المستعلم التَّأْوِيل مَا ذكرنَا

ويكشف للنَّاظِر أَن الْأَلْفَاظ الْوَارِدَة فِي الْأَخْبَار كتأويل الْأَلْفَاظ الْوَارِدَة فِي الْقُرْآن وَأَن طَرِيق التَّخْرِيج فِيهَا وَاحِد إِذا وَجب أَن يحمل مَا ورد فِي الْكتاب من أَلْفَاظ الْمَجِيء والإتيان على غير معنى النُّزُول والإنتقال الَّذِي هُوَ صفة الْجِسْم الْمَحْدُود والمتحرك المتنقل المتمكن فِي مَكَان بعد مَكَان

بل هُوَ على معنى مَا ورد بِهِ الْكتاب من الْإِتْيَان والمجيء

وَلَا فرق بَين أَن يرد ذَلِك من طَرِيق صَحِيح من جِهَة الْأَثر وَالسّنة وَبَين أَن يرد ذَلِك فِي الْكتاب فِي بَاب مَا يحمل عَلَيْهِ من التَّأْوِيل على الْوَجْه الَّذِي يَلِيق بِاللَّه تَعَالَى فعلى هَذَا تَرْتِيب الْبَاب فَاعْلَم