Skip to content

مشكل الحديث وبيانه ذكر خبر آخر مما يقتضي التأويل ويوهم ظاهره التشبيه

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ١٩٣

إِمَّا أَن يُرَاد بِهِ أَنه جازاهم على عجبهم لما أخبر عَنْهُم أَنهم تعجبوا من الْحق لما جَاءَهُم ﴿هَذَا لشَيْء عُجاب﴾

وَهَذِه طَريقَة للْعَرَب مَعْرُوفَة فِي تَسْمِيَة جَزَاء الشَّيْء بإسمه كَمَا قَالَ الْقَائِل

(أَلا لَا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فَوق جهل الْجَاهِلين)

وكما قَالَ تَعَالَى ﴿فاعتدوا عَلَيْهِ بِمثل مَا اعْتدى عَلَيْكُم﴾

وكما قَالَ ﴿وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا﴾

فَسمى الثَّانِي بإسمها

وَالْوَجْه الثَّانِي أَن يُرَاد بِهِ النَّبِي وَطَرِيقَة ذَلِك على نَحْو مَا مضى بَيَانه قبل فِي أَنه يذكر وليه وخصيصة وَيكون الْخَبَر عَن نَفسه وَالْمرَاد بِهِ هُوَ كَمَا قيل مَرضت فَلم تعدني وَكَقَوْلِه تَعَالَى ﴿إِن الَّذين يُؤْذونَ الله وَرَسُوله﴾

وَكَقَوْلِه