Skip to content

مشكل الحديث وبيانه تأويله

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ١٩٠

بأبلغ الْأَلْفَاظ فِيهَا

ثمَّ إِن وُجُوه الإستعارات وَتَحْقِيق الْمعَانِي صَحِيح ثَابت عِنْد أهل الْمعرفَة بهَا فَلَا تلبس عَلَيْهِم وَلَا تخيل أَن المُرَاد هُوَ الْمَعْنى الصَّحِيح الَّذِي يجوز عَلَيْهِ جلّ ذكره دون مَا لَا يجوز وَهَذَا كَسَائِر مَا وصف الله جلّ ذكره بِهِ من أَوْصَاف ذَاته وَفعله مِمَّا يَقع مُشْتَركا بَينه وَبَين خلقه فَيكون لَهُ مِنْهُ مَعْنَاهُ الَّذِي يَصح فِي وَصفه ويليق بِحكمِهِ وَلغيره إِذا جرى عَلَيْهِ نَحْو مَا يجوز عَلَيْهِ وَلَا يجوز أَن يستوحش من إِطْلَاق مثل هَذَا اللَّفْظ إِذا ورد بِهِ سمع لِأَن النّظر يكْشف عَن الصَّحِيح من الْمَعْنيين والجائز من الْحكمَيْنِ عَلَيْهِ واللغة لَا يُمكن دَفعهَا والسمع لَا سَبِيل إِلَى رده إِذا صَحَّ

وَالنَّظَر الحكم الْفَاصِل بَين الْخَطَأ وَالصَّوَاب فِيهِ كَسَائِر الْأَلْفَاظ الْمُطلقَة الْمُشْتَركَة وَمَا ذكرنَا مِمَّا قيل فِي معنى مَا ورد من اطلاق لفظ الضحك هُوَ قريب من هَذَا الْمَعْنى