Skip to content

مشكل الحديث وبيانه بيان تأويل ذلك

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ١٧٥

فَأَما قَوْلهم إِن هَذَا على سَبِيل قَوْلهم فلَان فِي بِنَاء دَاره وَفِي صلَاته وَعَمله على معنى أَنه يدبره

قيل هَذَا خطأ لِأَن مَا ذكرْتُمْ هُوَ من الْكَلَام المقلوب كَقَوْلِهِم

أدخلت القلنسوة فِي رَأْسِي وأدخلت الْقَبْر زيدا وأدخلت الْخُف فِي رجْلي وَإِنَّمَا تدخل الرجل فِي الْخُف وَزيد فِي الْقَبْر وَالرَّأْس فِي القلنسوة

كَذَلِك الْعَمَل فِي فلَان وَالْبناء فِيهِ لَا أَنه هُوَ فِي الْعَمَل وَمثل هَذَا فِي الْكَلَام لَا يُقَاس وَلَا يصلح أَن يَجْعَل أصلا لِأَنَّهُ نوع من الْمجَاز وَإِنَّمَا يَجْعَل الْحَقَائِق أصولا ويستخرج مَعَانِيهَا إِذا كَانَ لإستعمال الْقيَاس فِي ذَلِك مدْخل

وَهَذَا الْقدر يَكْفِي فِي الْإِشَارَة إِلَى فَسَاد قَول الثَّلْجِي وَمن ذهب مذْهبه فِي إِطْلَاق القوف بِأَن الله تَعَالَى فِي كل مَكَان وَحمل هَذَا الْخَبَر على مثل مذْهبه فِيهِ فاعلمه إِن شَاءَ الله تَعَالَى