Skip to content

مشكل الحديث وبيانه ذكر خبر آخر مما يقتضي التأويل ويوهم ظاهره التشبيه

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك

Printed page ١٦٠

ومعرفتها بِهِ

وَإِنَّمَا أشارت إِلَى السَّمَاء لِأَنَّهَا كَانَت خرساء فدلت بإشارتها على مثل دلَالَة الْعبارَة على نَحْو هَذَا الْمَعْنى وَإِذا كَانَ كَذَلِك لم يجز أَن يحمل على غَيره مِمَّا يَقْتَضِي الْحَد والتشبيه والتمكين فِي الْمَكَان والتكييف

وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ

إِن الْقَائِل إِذا قَالَ

إِن الله فِي السَّمَاء وَيُرِيد بذلك أَنه فَوْقهَا من طَرِيق الصّفة لَا من طَرِيق الْجِهَة على نَحْو قَوْله سُبْحَانَهُ ﴿أأمنتم من فِي السَّمَاء﴾ لم يُنكر ذَلِك

وَأما قَوْله ﵊ اعتقها فَإِنَّهَا مُؤمنَة فَيحْتَمل أَن يكون قد عرف إيمَانهَا بِوَحْي فَأخْبر بذلك عَن ظُهُور إشارتها الَّتِي هِيَ عَلامَة من عَلَامَات الْإِيمَان

وَيحْتَمل أَن يكون سَمَّاهَا مُؤمنَة على الظاره من حَالهَا وَأَن ذَلِك الْقدر يَكْفِي من الْمَطْلُوب من إِيمَان من يُرَاد عتقه وَأَنه لَا يعْتَبر بعد ذَلِك ظُهُور الْأَعْمَال وَالْوَفَاء