Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٩٣٤

كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْطَجِعُ مَعِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ. (١)

- وأخرج البخاري ومسلمٌ في "صحيحيهما" بسندهما عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُبَاشِرُ نِسَاءَهُ فَوْقَ الإِزَارِ وَهُنَّ حُيَّضٌ. واللفظ لمسلم. (٢)

- وأخرج البخاري ومُسْلمٌ عن أُمَّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الخَمِيلَةِ، إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيْضَتِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَنَفِسْتِ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الخَمِيلَةِ. (٣)

- وأخرج البخاري ومُسلمٌ في "صحيحيهما" مِن طريق الأسود بن يَزيد، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَأْتَزِرُ بِإِزَارٍ ثُمَّ يُبَاشِرُهَا. واللفظ لمسلم. (٤)

قلتُ: وعليه فالحديث يرتقي بمتابعاته وشواهده إلى "الصحيح لغيره".

عاشرًا: - النظر في كلام المُصَنِّف ﵁ على الحديث:

قال المُصَنِّفُ ﵁: لم يَرْوِ هذا الحديث عن قُرَّةَ إلا سُوَيْدٌ وَرِشْدِينٌ. (٥)

قلتُ: ومِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ حكم الإمام على الحديث بالتفرد صحيحٌ، ولم أقف - على حد بحثي - على ما يدفعه، وهو تفرَّدٌ نِسْبيٌّ، ولم أقف - بعد البحث - على رواية رِشْدين عن قُرَّة - والله أعلم -.

وأخيراً: - التعليق على الحديث:

قال ابن رجب الحنبلي: دَلَّت هذه الأحاديث على جواز نوم الرجل مع المرأة في حال حيضها، وجواز مباشرته لها، واستمتاعه بها مِن فوق الإزار. (٦)

وقال النووي: اعلم أن مباشرة الحائض أقسامٌ:

أحدها: أن يُباشرها بالجماع في الفرج، فهذا حرام بإجماع المسلمين بنص القرآن العزيز والسنة الصحيحة. قال أصحابنا: ولو اعتقد مسلم حل جماع الحائض في فرجها صار كافراً مُرتداً، ولو فعله إنسان غير معتقد حله: فإن كان ناسياً أو جاهلاً بوجود الحيض أو جاهلاً بتحريمه أو مُكرهاً فلا إثم عليه ولا كفارة.

وإن وطئها عامداً عالماً بالحيض والتحريم مختاراً فقد ارتكب معصيةً كبيرةً، ونص الشافعي على أنها كبيرة