Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني سابعا:- النظر في الخلاف على هذا الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٩٢٣

الزُّبيدي أثبت مِنْ مَعْمَر في الزُّهري خاصة لأنَّه سمع مِنه مرتين. (١) وقال الإمام الذهبي: ما نزال نحتج بِمَعْمر حتى يَلوح لنا خطؤه بمخالفة من هو أحفظ منه، أو نعده من الثقات، كما سبق.

وقد تابعه على هذا الوجه سُليمان بن أبي داود، لكنَّه ضَعيفٌ، كما سبق.

وعليه؛ فهذا الوجه "شاذٌ"؛ لِمُخالفة مَعْمر لِمَا رواه مَن هو أوثقُ مِنه في الزُّهري خاصةً.

الوجه الثالث: عن الزُّهري، قال: أُخْبِرْتُ أنَّ مَسْعود بن الحكم قال: أخبرني بعض أصحاب النَّبي ﷺ: أنَّه رأى عبد الله بن حُذافَة ﵁ … الحديث. بينما رواه عن الزُّهري بهذا الوجه جماعةٌ مِن أصحابه، وهم:

شُعيب بن أبي حمزة: وهو مِن أثبت النَّاس في الزُّهري، كما سبق، ومِنْ أصحاب الطبقة الأولى. وقال ابن رجب: والزُّبيدي وشُعيب لَزِماه لُزوماً طويلاً إذ كانوا معه في الشام. (٢)

ومحمد بن الوليد بن عامر الزُّبيدي: قال فيه ابن حجر: "ثِقَةٌ ثَبْتٌ، مِن كبار أصحاب الزُّهري".

وقال ابن رجب: إذا صحَّت الرواية عن الزُّبيدي فهو مِن أثبت النَّاس فيه. (٣)

ويونس بن يَزيد الأيلي: مِنْ الطبقة الأولى في الزُّهري. وقال ابن المبارك وابن مهدي: كتابه صحيحٌ. (٤)

عبد الرحمن بن خالد بن مسافر: ثِقَةٌ. وعدَّه ابن رجب في الطبقة الثانية مِن أصحاب الزُّهري. (٥)

وهذا الوجه قد رجَّحه جمعٌ مِن أهل العلم كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

الوجه الرابع: عن الزُّهْري، قال: بَعَثَ رسولُ الله ﷺ عبد الله بن حُذافة يُنادي في النَّاس … (مُرسلاً).

ورواه عن الزُّهري بهذا الوجه أيضاً جماعة، وهم:

الإمام مالك بن أنس: وقالت طائفةٌ مِن أهل العلم: مالكٌ أثبت النَّاس في الزُّهري. (٦)

وابن أبي ذئب: قال ابن معين: عَرَض على الزُّهري، وحديثه عنه ضَعيفٌ، يُضَعِّفونه في الزُّهري. (٧)

وسُفيان بن حُسين: قال ابن حجر: ثِقَةٌ في غير الزُّهري باتفاقهم. ومِنْ الطبقة الثالثة في الزُّهري. (٨)

وعَمرو بن شُعيب: وهو وإن كان ثِقَة، إلا أنَّ الإسناد إليه فيه: محمد بن حُميد الرازي، ضَعيفٌ. (٩)