Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني سادسا:- التعليق على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٨٩١

بينما قال الطيبي: يُحْتَمِلُ أَنْ يكون الثَّمَانُونَ صَفًّا مُسَاوِيًا في العدد للأربعين صفًّا وأن يَكُونُوا كما زاد على الرُّبُعِ والثُّلُثِ يزيد على النِّصْفِ كرامة له ﷺ.

لكن تعقبه المباركفوري، فقال: وَأَمَّا قَوْلُ الطِّيبِيِّ فَبَعِيدٌ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: "أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ" أَنْ يَكُونَ الصُّفُوفُ مُتَسَاوِيَةً. (١)

قلتُ: وقد أخرج الإمام ابن حبَّان الحديث في "صحيحه" مِن حديث بُريدة، وعلق عليه بقوله: البَيَان بأنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» ليس بعددٍ أُرِيدَ به النَّفْيُ عَمَّا وَرَاءَهُ. (٢)

وقال ابن القيم في "نونيته" (٣):

هَذَا وإنَّ صُفُوفَهُمْ عِشْرُونَ مَعْ

مائَةٍ وَهَذِي الأمَّة الثُّلثَان

يَرْوِيهِ عَنْهُ بُرَيْدَةٌ إِسْنَادُهُ

شَرْطُ الصَّحِيحِ بِمُسْنَدِ الشَّيْبَانِي

وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْـ

ـرَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَحِبْرِ زَمَان

أعني ابنَ عَبَّاسٍ وَفِي إِسْنَادِهِ

رَجُلٌ ضَعِيفٌ غَيْرُ ذِي إِتْقَان

وَلَقَدْ أَتانا فِي الصَّحِيحِ بِأَنَّهُمْ

شَطْرٌ وَمَا اللَّفْظَانِ مُخْتَلِفَان

إِذْ قَالَ أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَهُمْ

هَذَا رَجَاءٌ مِنْهُ لِلرَّحْمَن

أَعْطَاهُ رَبُّ العَرْشِ مَا يَرْجُو وَزَا

دَ مِنَ العَطَاءِ فِعَالَ ذِي الإِحْسَان

فاللهم إنِّي العبد الضعيف الذليل المذنب الفقير إليك، أسألك بأسمائك الحسنى، وصفاتك العلى، وبفضلك، ومنِّك، وكرمك، وجودك، وإحسانك، وعفوك، وحلمك، وسترك، وباسمك الأعظم الذي إذا دُعيت به أجبت، وإذا سُئلت به أعطيت، أن تجعلنا مِنْ أهل الجنة مع النَّبيِّن والصدِّقين والشهداء والصالحين، نحن وآبائنا، وأمهاتنا، وأزواجنا، وأولادنا، وإخواننا، وأخواتنا، وجميع أقاربنا، ومشايخنا، وكل مَنْ له الفضل علينا، وجميع المسلمين، آمين آمين آمين يا رب العالمين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

* * *