القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
بشرط عدم الشذوذ. وقال ابن حجر: إمام المغازي، صدوقٌ، يُدَلِّس، ورُميَ بالتشيع، والقدر.
- وقال ابن معين: ما أحب ان أحتج به في الفرائض. وقال مَرَّة أخرى: ليس بذاك، هو ضعيفٌ. وقال حمَّاد بن سلمة: لولا الاضطرار ما رويت عن ابن إسحاق شَيئًا. وقال أحمد: ليس بحجة. وقال أبو حاتم: ليس عندي في الحديث بالقوى، ضعيف الحديث، وهو أحب إلي من أفلح بن سعيد، يُكتب حديثه. وقال النَّسائيُّ: ليس بالقوي. وَقَال الدَّارَقُطنِيّ: اختلف الأئمة فيه وليس بحجة إنما يُعتبر به.
- وقال الشافعي: مَنْ أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيالٌ على ابن إسحاق. وسُئل الزهري عن مرويات ابن إسحاق في المغازي والسير، فقال: هذا أعلم النَّاس بها. وقال أيضًا: مَنْ أراد المغازي فعليه بابن إسحاق. وأخرج البيهقي عن أبي العبَّاس الدغوليّ، قال: ابن إسحاق إمامٌ في المغازي، صدوقٌ في الرواية.
- وقال الإمام أحمد: كثير التدليس جدًا، فكان أحسن حديثه عندي ما قال: أخبرني وسمعت. وقال ابْن أَبِي فديك: رَأَيْت ابن إِسْحَاق كثير التدليس، فإذا قَالَ: حدّثني، وأخبرني، فهو ثِقَةٌ. وقال ابن حبَّان: إِنَّمَا أُتِي مَا أُتِي لِأَنَّهُ كَانَ يُدَلس على الضُّعَفَاء، فَوَقع الْمَنَاكِير فِي رِوَايَته من قبل أُولَئِكَ، فَأَمَّا إِذا بَيَّن السماع فِيمَا يرويهِ فَهُوَ ثَبْتٌ يُحْتَج به. ووصفه بالتدليس الذهبي وغيره، وعدَّه العلائي وابن حجر في الطبقة الرابعة مِنْ المدلِّسين - التي اتفق العلماء على أنَّه لا يُحْتجُّ بحديثهم إلا بما صَرَّحوا فيه بالسماع لغلبة تدليسهم وكثرته عن الضعفاء والمجهولين -؛ وعليه يكون المُعْتمد رَدُّ ما دلَّسه ابن إسحاق وإن لم يقدح في عدالته. (١)
- فالحاصل: أنَّه "صدوقٌ، حسن الحديث، يُدلِّس، فلا يُحْتجُّ بروايته إلا ما صرَّح فيه بالسماع، مع تجنب ما شَذَّ به، أو وهم فيه، ولكنَّه يُقَدَّم في المغازي والسيرة عند الترجيح لإمامته فيهما.
٥) المُغيرَة بْن أبي لبيد. روى عن: محمد بن سيرين. روى عنه: محمد بن إسحاق بن يَسار.
حاله: ذكره البخاري في "التاريخ الكبير"، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلاً، وإنَّما أورد البخاري حديث الباب في ترجمته. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". فهو: "مجهول الحال". (٢)