Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٨٢٢

بن الربيع: "رُفِعَتْ خَطَايَاهُمَا عَلَى رؤوسهما فَتَحَاتَّتْ كَمَا تَتَحَاتُّ أَوْرَاقُ الشَّجَرِ".

وقال الترمذي: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أبي إسحاق عن البَرَاءِ، وقد رُوِيَ عن البَرَاءِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ. وقال الذهبي: والأجلح وسطٌ. وعَدَّ هذا الحديث مِنْ غرائبه عن أبي إسحاق. (١) قلتُ: بل تُوبع عليه.

قلتُ: الحديث بهذا الوجه فيه: أبو إسحاق السَّبيعيّ ثِقَةٌ، إمامٌ، لكنَّه مُدَلِّسٌ، فلا بد أن يُصرِّح بالسَّماع، وقد رواه بالعنعنة، واختلط بآخرة، فلا يُقبل حديثه إلا مِنْ رواية القدماء عنه، والرواة عنه في هذا الحديث مِمَّن لم يَتَمَيَّز حديثهم هل رووا عنه قبل الاختلاط أم بعده. (٢)

- وأخرجه ابن وهبٍ في "الجامع" (٢١٥)، قال: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عطاء بن أبي مسلم، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، بنحوه. قلتُ: وفي سنده عُثْمَان بن عطاء بن أبي مُسلم "ضَعيفٌ". (٣)

- وأخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (٧٨٧)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٣٩٦)، وأبو داود في "سننه" (٥٢١١) ك/الأدب، ب/المصافحة - ومِنْ طريقه البيهقي في "الكبرى" (١٣٥٧٠)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٤) -، ويعقوب الفسوي في "مشيخته" (١٣٨)، وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١١٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٦٧٣)، والرويانيُّ في "مسنده" (٤٢٨)، والدولابي في "الكنى" (٨٦٣)، وابن السنيّ في "عمل اليوم والليلة" (١٩٤)، والبيهقي في "الكبرى" (١٣٥٦٩)، وفي "الآداب" (٢٦٨)، وفي "الشعب" (٨٩٥٦)، والضياء المقدسي في "المصافحة" (٣)، والمزيُّ في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٨٠ - ٨١).

كلهم مِنْ طريقين عن أَبِي بَلْجٍ يحيى بن سُليم الكوفي، عَنْ زَيد بْن أَبي الشَّعثاء أَبو الحَكَم العَنَزيّ (٤)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا لَقِيَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ فَصَافَحَهُ وَحَمِدَا اللَّهَ ﷿ وَاسْتَغْفَرَاهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا».

قلتُ: والحديث بهذا الوجه: فيه زيد بن أبي الشَعْثاء، قال الذهبي: يروي عن البراء في المصافحة، وعنه أبو بَلْج وحده، لا يُعرف. وقال ابن حجر: مقبولٌ - أي إذا تُوبع، وإلا فليّن الحديث -. (٥)