القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
شيء يُخَالف مذهبه، ويَحْتَمِل احتمالاً ضعيفاً موافقة مذهبه، فيَحْمِلُهَا على مذهبه، ويُنَاظر على ذلك، مع ظهورها في خلاف ما يقول؛ وأمَّا مَن لا يظهر له ذلك فهو مَعْذُورٌ.
قال الخطابي: المراد بالمِرَاء: الشك. وقيل: الجدال المشكك فيه. وقيل: هو الجدال الذي يفعله أهل الأهواء في آيات القدر ونحوها. (١)
وقال الذهبي: هذا الحديث دَالٌّ عَلَى تَحْرِيْمِ الجِدَالِ، وَالاخْتِلَافِ فِي الكِتَابِ، مَعَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُوَضِّحَ الحَقَّ لَهُمَا فِي تِلْكَ الآيَةِ، وَيُبَيِّنَ أَنَّ أَحَدَهُمَا مُصِيْبٌ، وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَفْعَلْ، بَلْ سَدَّ البَابَ، وَلَوْ كَانَ تَبْيِيْنُ ذَلِكَ مِمَّا تَمَسُّ إِلَيْهِ الحَاجَةُ، لأَوْضَحَهُ، فَعُلِمَ بِهَذَا أَنَّ كُلَّ نَصٍّ أَلقَاهُ إِلَى أُمَّتِهِ، وَلَمْ يَزِدْهُم فِيْهِ تَفْسِيْراً، وَلَا هُمْ سَأَلُوْهُ، بَلْ وَلَا فَسَّرُوهُ لِمَنْ بَعدَهُم، فَإِنَّ قِرَاءتَهُ تَفْسِيْرُهُ، فَلا يُزَادُ عَلَيْهِ، وَلَا يُبْحَثُ فِيْهِ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ فِي أَسْمَاءِ اللهِ، وَصِفَاتِهِ المُقَدَّسَةِ. (٢)
* * *