القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
وقال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه: شهر بن حوشب، وفيه ضعف، والبختري بن عبد الحميد لم أعرفه. (١)
متابعات للحديث:
• أخرج العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٥٢) - ومِنْ طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٩٠) -، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن سَعِيدِ الأَزْدِيُّ، قال: حدَّثنا عَلِيُّ بن الحُسَيْنِ الموصلِيُّ، قال: حدَّثنا عَنْبَسَةُ بن أبي صَغِيرَةَ الهَمْدَانِيُّ، عن الأَوْزَاعِيِّ، قال: حدَّثني عَبْدُ الْوَاحِدِ بن قَيْسٍ، قال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَكُونُ فِي رَمَضَانَ هَدَّةٌ تُوقِظُ النَّائِمَ وَتُقْعِدُ الْقَائِمَ وَتُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ مِنْ خُدُورِهَا، وَفِي شَوَّالٍ هَمْهَمَةٌ، وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ تَمَيَّزُ الْقَبَائِلُ بَعْضُهَا إِلَي بَعْضٍ، وَفَى ذِي الْحِجَّةِ تُرَاقُ الدِّمَاءُ، وَفَى الْمُحْرِمِ أَمْرٌ عَظِيمٌ، وَهُوَ عِنْدَ انْقِطَاعِ مُلْكِ هَؤُلاءِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «الَّذِينَ يَلُونَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ».
وقال العقيلي: ليس لهذا الحَدِيثِ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِ ثِقَةٍ، ولا مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ.
وأخرجه العقيلي في ترجمة عبد الواحد بن قَيْسٍ. وتعقَّبَهُ الذهبي، فقال: هذا كذب على الأوزاعي، فأساء العقيلي في كونه ساقه في ترجمة عبد الواحد، وهو برئ منه، ولم يلق أبا هريرة، إنَّما روايته عنه مرسلة. (٢)
وقال ابن الجوزي: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ. وقال السيوطي: موضوعٌ. (٣)
قلتُ: في إسناده عَنْبَسة بن أبي صغيرة، قال الذهبي: أتى عن الأوزاعي بخبرٍ باطل. (٤)
• وأخرجه نُعيم بن حَمَّاد في "الفتن" (٦٢٨) - ومِنْ طريقه الحاكم في "المستدرك" (٨٥٨٠)، وأبو نُعيم في "تاريخ أصبهان" (٢/ ١٩٩) -، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، عن مَسْلَمَةَ بن عَلَيٍّ، عن قَتَادَةَ، عن سَعِيدِ بن المُسَيِّبِ، عن أبي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «تَكُونُ آيَةٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ تَظْهَرُ عِصَابَةٌ فِي شَوَّالٍ، ثُمَّ تَكُونُ مَعْمَعَةٌ فِي ذِيِ الْقَعْدَةِ، ثُمَّ يُسْلَبُ الْحَاجُّ فِي ذِيِ الْحِجَّةِ، ثُمَّ تُنْتَهَكُ الْمَحَارِمُ فِي الْمُحْرِمِ، ثُمَّ يَكُونُ صَوْتٌ فِي صَفَرٍ، ثُمَّ تَنَازُعُ الْقَبَائِلِ فِي شَهْرَيْ رَبِيعٍ، ثُمَّ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ بَيْنَ جُمَادَى وَرَجَبٍ، ثُمَّ نَاقَةٌ مُقْتِبَةٌ خَيْرٌ مِنْ دَسْكَرَةٍ تَغِلُّ مِائَةَ أَلْفٍ».
قال نُعَيْم بن حَمَّاد: لا أَعْلَمُ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ - إِنْ شاء اللَّهُ -، وبَيْنَهُ وَبَيْنَ قَتَادَةَ رَجُلٌ.
وقال الحاكم: قَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ ﵄ بِرُوَاةِ هذا الحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ غَيْرَ مَسْلَمَةَ بن عُلَيٍّ الخُشَنِيِّ، وهو حَدِيثٌ غَرِيبُ المَتْنِ، وَمَسْلَمَةُ أيضًا مِمَّنْ لا تَقُومُ الحُجَّةُ بِهِ. وقال الذهبي: ذا موضوعٌ، ومسلمة ساقطٌ متروكٌ. وقال ابن الجوزي: قَالَ يَحْيَى: مسلمة لَيْسَ بشيء. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك. (٥)