Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني سادسا:- التعليق على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٧٤٠

وليكن في الدنيا كأنه غريبٌ أو عابر سبيلٍ (١).

قال ابن كثير: قد وَرَدَتْ أحاديثُ كثيرةٌ في ذكر أشياء كان يختصُّ بها، صلواتُ اللَّهِ وسلامُهُ عليه، في حياته; مِنْ دُورٍ ومَسَاكِنِ نِسَائِه وإمَاءٍ وعَبِيدٍ وَخُيُولٍ وإبلٍ وَغَنَمٍ وسلاحٍ وبَغْلة وَحِمَارٍ وَثِيَابٍ وَأَثَاثٍ وَخَاتَمٍ، وغير ذلك، فَلَعَلَّهُ ﷺ تَصَدَّقَ بكثير منها في حياته مُنْجِزًا، وأعتق مَنْ أَعْتَقَ مِنْ إِمَائِهِ وَعَبِيدِهِ، وَأَرْصَدَ مَا أَرْصَدَهُ مِنْ أَمْتِعَتِهِ مَعَ مَا خَصَّهُ اللَّهُ به مِنَ الْأَرَضِينَ مِنْ بني النَّضِيرِ وخَيْبَرَ وَفَدَكَ، في مصالح المُسْلِمِين، إلا أنَّه لم يُخَلِّفْ مِنْ ذلك شَيْئًا يُورَثُ عَنْهُ قَطْعًا. (٢)

وقال المُهَلَّب: كان أهل الجاهلية إذا مات رئيسهم عهد بكسر سلاحه وحرق متاعه وعقر دوابه، فخالف الرسول ﷺ فِعْلَهم وترك بغلته وسلاحه وأرضه غير معهود فيها بشيء إلا صدقة في سبيل الله ﷿. (٣)

* * *