القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
وقال النَّوَوي: اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلمُحْرِمِ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي صَوْبِ طَرِيقِهِ أَمْ لَا؛ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَعْدِلَ إلَيْهِ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى طَرِيقِهِ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ. قَالَ الْخُرَاسَانِيُّونَ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا، عَلَى اخْتِيَارِ الْخُرَاسَانِيِّينَ، حَيْثُ قَالُوا: لَا يُسْتَحَبُّ الْعُدُولُ إلَيْهَا كَمَا سَبَقَ أَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِي الْعُدُولِ إلَى بَابِ بَنِي شَيْبَةَ بِخِلَافِ الثَّنِيَّةِ. قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَغَيْرُهُ: وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَدَلَ إلَى بَابِ بَنِي شَيْبَةَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى طَرِيقِهِ. (١)
وعليه فلا يُأمر الحاج أو المُعْتمر بالدخول مِن باب بني شيبة - والذي يحاذيه الآن باب السلام (٢) -، فإن وقع ذلك له اتفاقاً فذلك خيرٌ له، وإن عدل مِن غيره إليه فلا بأس به، وإن دخل مِن غيره فجائزٌ.
* * *