القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
- وقال ابن المديني: ذكره يحيى القطَّان، فحرك يده، وقال ما أرى هشام بن حُجَيْر إلا أمثل منه. وقال ابن معين: ليس بالقوي. وقال أيضًا: هشام بن حُجَيْر أَحَبّ إلى منه. وقال أحمد: ضعيفٌ وقال أيضًا: ليس بذاك. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: لَيْسَ له حَدِيثٌ مُنْكَرٌ جِدًّا فَأَذْكُرُهُ. وقال الساجي: صَدوقٌ يَهِمُ. وقال ابن خِراش، وابن حَزم: ليس بشيء. وقال ابن حجر في "التقريب": صدوقٌ له أوهام. (١)
فالحاصل: أنه "صدوقٌ يَهِمُ"، فَيُقبل مِنْ حديثه ما تُوبِع عليه، ولا يُحتج به عند الانفراد.
٥) عِكْرِمَة القُرَشيُّ الهَاشِميُّ، أبو عبد الله المَدَنيُّ، مولى عَبْد الله بن عبَّاس.
روى عن: مولاه عبد الله بن عبَّاس، وعَبْد اللَّهِ بن عُمَر، وأبي هُرَيْرة ﵃، وآخرين.
روى عنه: عَمْرو بن مُسْلم، وأيوب السَّخْتِياني، وحُمَيْدٌ الطَويل، وآخرون.
حاله: قال البخاري: لَيْسَ أحدٌ مِن أصحابنا إلا احتج بعِكرِمَة. وقال العِجْلي: ثِقَةٌ وَهُوَ بَرِيء مِمَّا يَرْميه النَّاس بِهِ من الحرورية. وقال أيوب السخْتياني: لو لم يكن عندي ثقةٌ لم أكتب عنه. وقال أبو حاتم: ثِقَةٌ، يُحْتَج بحديثه إذا روى عنه الثقات، والذى أنكر عليه يحيى الأنصاري ومالك فلسبب رأيه. وقدَّمه أبو حاتم على أصحاب ابن عبَّاس، وقال: عِكْرمة أَعْلاهم، وأصحاب ابن عبَّاس عِيال على عِكْرمة في التفسير. وقال ابن حبَّان: كَانَ عِكْرِمَة مِنْ عُلَمَاء النَّاس في زَمَانه بِالْقُرْآنِ وَالْفِقْه، وحَمَل أهل الْعلم عنه الحَدِيث وَالفِقه فِي الأقاليم كُلِهَا وَمَا أعلم أحدًا ذَمَّه بِشَيءٍ إِلَّا بِدُعَابة كَانَت فِيهِ. (٢) وقال في "المشاهير": من أهل الحفظ والإتقان والملازمين للورع في السر والإعلان. وقال النسائي: ثِقَةٌ. والأقوال فيه كثيرة، وهي مبسوطة في كتب التراجم، وأطال ابن حجر ترجمته في "التهذيب"، وأبدع وأجاد في الجواب عما رُمى به في "هدي الساري" (٣).
ثم لخَّص حاله في "التقريب"، فقال: "ثقةٌ ثبتٌ عالمٌ بالتفسير، لم يَثْبت تكذيبُه عن ابن عُمر، ولا تَثْبُت عنه بِدْعةٌ. (٤)
٦) عبد الله بن عبَّاس بن عبد المُطَلب: صحابيٌّ جَليلٌ مُكْثرٌ، تقدَّم في الحديث رقم (٥١).