Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٤٧٢

من أهل الصدق، إلا أنّه لمَّا عَدِمَ كُتُبه كان يحمل على حفظه، فيغلط، ويُشتبه عليه، ولا يتعمّد الكذب، ثم نقل قول البخاري: يوسف دفن كتبه، فكان لا يجيء حديثه بعد كما ينبغي. وقال صدقة: دَفَنَ يوسف كتبه، فكان بَعْدُ تنقلب عليه فلا يجيء به كما ينبغي، فاضطرب في حديثه. ا. هـ.

- وقال أبو نعيم: تفرَّد به يوسف بن أسباط، عن الثوري.

- وقال الخليلي: غريبٌ؛ تفرّد به يوسف بن أسباط، عن الثوري، وإذا رُويَ عن ابن المُنْكدر حديثٌ منْكر؛ فيكون الحَمْلُ على مَنْ يَرْوي عنه من الضعفاء، وقيل: إنّ هذا الحديث اشتبه عليْه، وإنّما هو: سفيان، عن أبي مالك الأشجعي، عن رُبعي، عن حذيفة، أنّ النبي ﷺ، قال: "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ". (١)

- وقال الدارقطني: ورواه الثوري، وهو غريبٌ من حديثه عنه، تفرّد به يوسف بن أسباط عنه.

- وقال ابن الجوْزي: هذا حديثٌ لا يصحّ عن رسول الله ﷺ، وإنّما يُعْرف بالمسيّب بن واضح. (٢)

قلتُ: فاتَفَقَتْ كلمتهم على إنكاره من حديث الثوري، وأنَّه قد تفرّد به عنه يوسف بن أسباط، فأَتَى عن الثوري بما لمْ يأتِ به أحدٌ من أصحابه، وأنّ الحديث معروفٌ بالمُسَيِّب بن واضح، وقد سرقه جماعةُ من الضعفاء، فرووْهُ عن يوسف - وسيأتي في الفقرة القادمة إن شاء الله ﷿.

• وابن عدي في "الكامل" (٣/ ١٨٧)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٢/ ٩)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٨/ ٦٠٠)، وابن الجوزي في "العلل" (١٢١٥/ ٢). كلهم من طريق الحُسين (٣) بن عبد الرحمن بن عبَّاد الفَزاري - المعروف بالاحتياطي -، عن يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن محمد بن المُنْكدر، به.

وقال ابن عديّ: الحديث حديث المسيّب بن واضح، سرقه منه الاحتياطي هذا، وغيره، والحسين هذا يسرق الحديث عن الثقات، وله من الحديث غير ما ذَكَرتُ، وحديثه لا يشبه حديث أهل الصدق.

• وأَوْرده الذهبي في "تاريخ الإسلام" (٦/ ١٠٢) - في ترجمة عبد الله بن خُبَيق الأنطاكي -، وقال: روى عبد الله بن خُبَيق، عن يوسف بن أسباط، عن الثوري، عن ابن المُنْكدر، عن جابر، مرفوعًا: "مُداراة الناس صدقة"، وقال: قال الطبراني: لم يَرْوه عن الثوري إلا يوسف، تفرّد به: ابن خُبَيق.