Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٤٥٥

وإذا قال: حدَّثنا فهو صالح لا يرتاب في صدقه وحفظه إذا بَيَّن السَّمَاع. وقال ابن معين: ليس بالقوي، يُدَلِّس عن محمد بن عُبَيْد الله العَرْزَمِيّ، عن عمرو بن شُعيب. (١) وقد رواه بالعنعنة، عن عطاء مُرْسلًا.

• وأمَّا حديث عبد الله بن عبَّاس ﵃: فأخرجه أبو بكر ابن مردويه - كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٣٩٤) -، من حديث الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: بنحوه.

قلتُ: وفيه محمد بن السائب بن بِشْر الكلبي "مُتَّهم بالكذب، ورُمِي بالرفض". (٢) وأبو صالح، هو: باذام مولى أُمّ هانئ، قال ابن حجر: ضَعيفٌ، يُرْسل. وقال ابن معين: ليس به بأس، وإذا روى عنه الكلبي، فليس بشيءٍ، لأنَّ الكلبي يحدث به مَرَّة من رأيه، ومَرَّة عَن أبي صالح عَنِ ابن عباس. (٣)

وقال ابن كثير - بعد أن ذكر الحديث برواية الباب، وذكر له شواهده عن جابر بن عبد الله، وعبد الله بن عبَّاس -: وهذه الأسانيد فيها ضعف، ولعله يشد بعضها بعضا. (٤)

• وأمَّا حديث مُعاذ بن جبل ﵁: فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٤٦)، وفي "مسند الشاميين" (٥١)، وأبو أحمد الحاكم في "الأسامي والكنى" (١/ ٢٥٥)، عن أحمد بن رِشْدِينَ، قال: نا هشام بن سَلَّامٍ البَصْرِيُّ، قال: نا أبو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قال: نا إسماعيلُ بن عبد اللَّهِ السَّكُونِيُّ، عن إبراهيم بن أبي عَبْلَةَ، عن أَبِيهِ، عن مُعَاذِ بن جَبَلٍ، قال: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمِ غَيْمٍ، فِي سَفَرٍ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ وَسَلَّمَ، تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْنَا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، فَقَالَ: «قَدْ رُفِعَتْ صَلاتُكُمْ بِحَقِّهَا إِلَى اللَّهِ ﷿».

وقال الطبراني: لم يَرْوِه عن إبراهيم إلا إسماعيلُ، ولا عن إِسْمَاعِيلَ إلا أبو دَاوُدَ، تَفَرَّدَ به: هِشَامُ بن سَلَّامٍ.

وقال أبو داود الطيالسي: هذا حديثٌ مُنْكرٌ. (٥) وقال أبو أحمد الحاكم: هذا حديثٌ مُنْكر، وفي ابن رِشْدِين، وهشام بن سَلَّام، وإسماعيل بن عبد الله نظر، والله يغفر لنا ولهم.

وقال الهيثمي: فيه أبو عبلة والد إبراهيم، ذكره ابن حبان في "الثقات"، واسمه شمر بن يقظان. (٦)

قلتُ: وشمر بن يقظان أَبُو عبلة الشَّامي، يَرْوِي عَن: عَوْف بن مَالك، ومعاذ، وروى عَنهُ: ابنه إبراهيم بن أبي عبلة، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو "مجهول الحال". (٧)

• قلتُ: ومِنْ خلال ما سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث مع كثرة طرقه، وشواهده فلا يصلح واحدًا منها للاعتبار،