القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
قلتُ: "وإسناده حسن - إن شاء الله ﷿ "؛ لأجل إبراهيم بن ميمون الصائغ، قال الحافظ ابن حجر: "صدوقٌ". (١) وأما أبو خالد، قال ابن القيم: أبو خالد هذا مجهول. (٢)
قلتُ: لعله - إن شاء الله ﷿: عنبسة بن سعيد بن العاص بن سعيد القرشي، فهو الذي يروي عن أنس بن مالك ﵁، ويُقال له: أبو خالد. قال ابن حجر في "التقريب": "ثقة". (٣)
• وأخرجه القاسم بن سلَّام في "الطهور" (٣١٣)، وأبو داود في "سننه" (١٤٥)، ك/الطهارة، ب/تخليل اللحية - ومن طريقه البيهقي في "الكبرى" (٢٤٧)، والبغوي في "شرح السنة" (٢١٥) -، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٢٦٩)، وتمَّام بن محمد في "فوائده" - (الروض/١٧٦) -، والمزي في "التهذيب" (٣١/ ١٣).
كلهم من طرقٍ، عن أَبِي الْمَلِيحِ الحسن بن عُمر الرَّقّي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ زَوْرَانَ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: وَضَّأْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا غَسَلَ وَجْهَهُ، أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ مِنْ تَحْتِ لِحْيَتِهِ، فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا أَمَرَنِي اللَّهُ»، أَوْ قَالَ: «هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي». واللفظ للقاسم بن سلَّام، والباقون بنحوه.
قلت: وإسناده صحيح إلى الوليد بن زَوْران؛ أمَّا الوليد: فقد روى عنه جماعةٌ من الثقات، منهم: أبو المليح، وجَعْفر بن بُرْقان، وحجَّاج بن حجَّاج الباهلي، وغيرهم - فارتفعت بذلك عنه جهالة عينه -، وذكره البخاري في "التاريخ الكبير"، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وابن حبَّان في "الثقات" - ولم يوثقه بالعبارة -، وقيل للإمام أحمد: الوليد بن زَوْران؟ فقال: هذا يُحَدِّثُ عنه أبو المليح فمالي به تلك المعرفة. وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة - قلتُ: لعله قال ذلك باعتبار ذِكْر ابن حبَّان له في "الثقات" -؛ لكنه قال في "الميزان": ما هو بحجة، مع أنَّ ابن حبَّان وَثَّقه. وقال ابن حجر في "التقريب": لَيِّن الحديث. وقال في "التلخيص الحبير": مجهول الحال. وقال في "النكت" - بعد أن ذكر الحديث بهذا الإسناد -: إسناده حسن؛ لأن الوليد وَثَّقه ابن حبَّان، ولم يُضعّفه أحد. (٥)
فالحاصل في ابن زوران هذا؛ أنّه: إن لم يكن مجهول الحال - وهو الأقرب -؛ فهو لَيِّن الحديث، يُحسن