القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
ابن عُييْنة: حدثنا أبو الزُّبير، وهو أبو الزُّبير. قال ابن أبي حاتم: كأنَّه يُضَعِّفه. وقال الشافعي: أبو الزُّبير يحتاج إلى دِعامة. وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه، ولا يُحتجُّ به، وهو أَحَبُّ إليّ من أبي سفيان - يعني طلحة بن نافع (١) -. وقال أبو زُرعة: روى عنه الناس. قيل له: يُحتجّ بحديثه؟ قال: إنما يُحتجّ بأحاديث الثقات.
• ذِكْر مَنْ تَوَسَّطَ في أمره: قال يعقوب بن شَيْبة: ثقةٌ صدوق، وإلى الضَّعف ما هو. وقال الذهبي في "المُغني"، وفي "تذكرة الحفاظ": صدوقٌ، مكثرٌ، مشهورٌ. وقال ابن حجر: صَدُوقٌ.
• وَصْفُهُ بالتدليس، وتَقْييد ذلك بروايته عن جابر، من غير رواية الليث عنه:
- وصفه به أبو حاتم الرازي، فقال - في ترجمة سُليمان بن قيْس اليَشْكُري -: جَالَسَ سُليمانُ جابراً، فسمع منه، وكتب عنه صحيفة، فتُوُفي، وبقيت الصحيفة عند امرأته، فروى أبو الزُّبير، وأبو سُفيان، والشعبي عن جابر، وهم قد سمعوا من جابر، وأكْثَره من الصحيفة. (٢) وقال النسائي: إذا قال سمِعْتُ جابرًا، فهو صحيح، وكان يدلّس. (٣) وقال ابن القطّان: أبو الزُّبير يُدلّس، ولا يُتوقّف فيما ذكر فيه سماعه، أو كان من رواية الليث عنه، ولو كان مُعَنْعَنًا. (٤) وقال الذهبي في "الكاشف": كان مدلِّسًا، واسع العلم. وقال في "المغني" و"الميزان": أبو محمد بن حزم يَرُدُّ من حديث أبي الزّبير ما يقول فيه عن جابر، ونحوه، لأنه عندهم ممن يدلّس، فإذا قال: سمعتُ، وأخبرنا احتُجَّ به. ويَحتجّ به ابن حزم إذا قال (عن) مِمَّا رواه الليث بن سعد خاصة، ثم ذكر القصة المشهورة عن الليث بن سعد في مراجعته لأبي الزّبير، وطَلَبِهِ منه أن يُعَلّم له على ما سمعه من جابر خاصة. (٥)
وذكره أبو زُرعة العراقي، والعلائي، وبرهان الدين ابن العجمي، وابن حجر، في المدلِّسين. وقال ابن حجر في "النكت": وكذا ما كان من رواية الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، فإنه مما لم يدلس فيه أبو الزبير للقصة المشهورة. وذكره العلائي، وابن حجر في المرتبة الثالثة من