القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
ثلاث كما فعل النبي ﷺ، وهذا كان مذهب علي بن أبي طالب ﵁، وعبد الله بن عُمر، وعلى هذا القول فلو وقع مثل تلك العلّة اليوم؛ واساهم النَّاس مِنْ لحوم الأضاحي.
- وتعقَّبه الحازمي في "الاعتبار"؛ فقال: خالفهم في ذلك جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار، ورأوا جواز ذلك، وتمسَّكوا بالأحاديث الدَّالة على النسخ.
وقال ابن قدامة في "المغني": وَيَجُوزُ ادِّخَارُ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَلَمْ يُجِزْهُ عَلِيٌّ، وَلَا ابْنُ عُمَرَ ﵁ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: " … فَامْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ". وقال: فَأَمَّا عَلِيٌّ وَابْنُ عُمَرَ فَلَمْ يَبْلُغْهُمَا تَرْخِيصُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ كَانُوا سَمِعُوا النَّهْيَ، فَرَوَوْا عَلَى مَا سَمِعُوا. ا. هـ مُختصرًا.
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح": قال الشافعي: لعلّ عليًّا لم يبلغه النسخ.
وقال النووي في "شرح مسلم": الصحيح نسخ النهي مطلقًا، وأنه لم يبقَ تحريمٌ ولا كراهةٌ فيُباح اليوم الادّخار فوق ثلاث، والأكل إلى متى شاء، لصريح حديث بُرَيدة. (١)
* * *