قلتُ: وهذا يدلّ على أنَّهما يُثبتان سماع الحسن من أبي بكرة بهذا الحديث وحده، وعندما تتبعتُ روايات الحسن عن أبي بكرة عند البخاري (٢)؛
وجدتها كلها بالعنعنة غير هذا الحديث، وهذا يؤكد ما ذكرتُهُ أنَّ عنعنته محمولةٌ على الاتصال في روايته عمن ثبت سماعه منه في الجملة - باستثناء ما تقدم-.
٢) وقال العلائي: وغاية ما استدلَّ به الدارقطني أن الحسن روى أحاديث عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة، وذلك لا يمنع من سماعه منه؛ لِما أخرجه البخاري.
٣) وقال أبو حاتم في "المراسيل": وسمع من أبي بكرة شيئًا.
• وأخيرًا: وصفه بالإرسال: قال علي بن المديني: مُرْسلات يحيى بن أبي كثير شبه الريح، ومُرسلات الحسن البصري التي رواها عنه الثقات صحاحٌ ما أقل ما يسقط منها. وقال أبو زرعة: كل شيء قال الحسن: قال رسول الله ﷺ، وجدت له أصلًا ثابتًا ما خلا أربعة أحاديث. وقال الدارقطني: مراسيله فيها ضعف. وقال العلائي: كثير الإرسال. وقال ابن حجر: يُرْسل كثيرًا عن كل أحد.
والحاصل: أنَّه "ثِقَةٌ فَقِيْهٌ فَاضِلٌ، كثير الإرسال، وعنعنته محمولة على الاتصال والسماع في روايته عمن صَحَّ له سماعه منه في الجملة، إلا في روايته عن سمرة بن جندب فإنه يُدَلِّس عنه، وأمَّا في روايته عَمَّن لم