الأسانيد كثيرًا، ويَرْوُون المتون بالمعنى، ويخالفون الحفّاظ في ألفاظه، وربما يأتون بألفاظ تشبه ألفاظ الفقهاء المتداولة بينهم، وذكر لشريك حديثيْن، قال في أحدهما: هذا يُشبه كلام الفقهاء.
_ وذكره ابن حبَّان في "الثقات"، وقال: كان في آخر أمره يُخطئ فيما يَرْوي، تغيَّر عليْه حفظه، فسماع المتقدّمين عنه الذين سمعوا منه بواسط، ليس فيه تخليط، مثل يزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق؛ وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوْهامٌ كثيرة. (١)
_ وصفُهُ بالتدليس: وصفه غير واحدٍ بالتدليس كالدّارقطني، والإشبيلي، وغيرهما، لكنَّهم وصفوه بقلة التدليس. وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب الموْصُوفين بالتدليس. (٢)
_ قلتُ: ومجموع كلام أهل العلم فيه يدلّ على أنّ توثيقه محمولٌ على عدالته، وصدقه في نفسه، وأنّه لمْ يتعمَّد الكذب، ومن تكلَّمَ فيه محمولٌ على حفظه، وضبطه، والجرح فيه مُفَسَّر، فيُقدَّم على التعديل.
فالحاصل: أنه "ضعيفٌ، يُعتبر بحديثه إذا توبع، ولا يُحْتملُ تفرّده - لكثرة خطئه، وسوء حفظه -". (٣)
٣) عَبد الله بْن مُحَمد بْن عَقِيل بن أَبي طالب، القرشي الهاشمي، أَبُو مُحَمَّد المدني.
روى عن: جابر بن عبد الله، وابن عُمر، وأنس بن مالك ﵃، وآخرين.
روى عنه: شَريك بن عبد الله النَّخعيُّ، والسُفْيَانان، وزُهير بن مُعاوية، وآخرون.
حاله: قال البخاري: مُقَارب الحديث. وقال أيضًا: كان أحمد بن حَنْبَل، وإسحاق بن إبراهيم، والحميدي