Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني رابعا:- الحكم على الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ١٦٣

قلتُ: وأخرج البخاري، ومسلم في "صحيحيهما" من حديث عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الفِرَاشِ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «دَعْهُمَا»، فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا. (١) فانصراف النبي ﷺ، وتحويل وجهه - مع كوْنه مباحًا، لا خلاف في ذلك؛ بدليل عدم منعه له، ولو كان حرامًا لكان من أشد المنكرين له - يدل على عدم انشغاله به، فإن كان هذا في المُباح، فكيف باللهو، واللعب، والباطل؟ فلا شكّ أنه ﷺ ليس من الباطل في شيء، ولا الباطل منه في شيء. والحمد لله رب العالمين.

* * *