القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني
﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ (١)، وبقوله ﷿: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ (٢)؛ وكانوا يَتَوَارَثُونَ أيضًا بالحِلْفِ، حتَّى رَدَّ اللهُ ﷿ ذلك بقوله: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ (٣)، فَرَدَّ اللهُ ﷿ بذلك أُمُورَهُم إلى خلاف المواريث مِنَ النُّصْرَةِ وَالرِّفْدَةِ والوَصِيَّةِ، فاحْتُمِلَ أن يكون كان ذلك مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ في الوقت الذي كان المِيرَاثُ يكونُ بالتَّبَنِّي، وبما ذكرنا سواهُ، فكان الجَارُ قد وُكَّدَ مِنْ أمره مع الجار ما هو فوق ذلك أو الحلف أو مِثلِهِمَا، فلم يُنْكَرْ أن يكونَ كما كان المِيرَاثُ يكون مع واحدٍ منهما أن يكونَ ما هو مثلهما أو بما هو فوقهما، فكان ما كان مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ في ذلك، ثمَّ نَسَخَ اللهُ ﷿ ذَلِكَ بما قد نَسَخَهُ به. (٤)
* * *