Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني أولا: تخريج الحديث

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ١١٩٩

عُمَرَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا بَيْنَ مِنْبَرِي وَبَيْتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ مِنْبَرِي لَعَلَى حَوْضِي».

- قال أبو زرعة: عبد الله بن نافع عندي منكر الحديث، وعَدَّ له هذا الحديث في مناكيره عن مالك. (١)

- وقال أَبُو جَعْفَر الطحاوي: وهذا مِنْ حديث مالك، يقول أهل العلم بالحديث: إِنَّهُ لم يُحَدِّثْ به عن مَالِكٍ أحدٌ غيرُ أحمد بن يحيى هذا، وغير عبد اللهِ بن نافعٍ الصَّائِغِ. قلتُ: بل رواه غيرهما كما سبق.

- والحديث ذكره ابن عبد البر مِنْ رواية أحمد بن يحيى عن مالك، وقال: هذا إسناد خطأ لم يُتابع عليه، ولا أصل له. (٢) قلتُ: بل تُوبع عليه، كما سبق.

- وقال الخطيب في "المهروانيات": هذا حديثٌ غريبٌ مِنْ حديث مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ عَنْهُ أَحمد بْنُ يَحْيى الأَحول، وتابعه عبد الله بن نافع. قلتُ: بل رواه غيرهما كما سبق.

- وقال ابن عساكر: غريبٌ مِنْ حديث مالك عن نافع.

ب وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٧٢)، وابن الأعرابي في "معجمه" (١٩٧٠)، وعُثمان السمرقندي في "فوائده" (٦١)، وأبو نُعيم في "الحلية" (٣/ ٢٦٤ و ٦/ ٣٤١)، كلهم عن محمَّد بن سُلَيْمَانَ بن معاذٍ، عن مالكُ، عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمنِ، عن سعيد بن المُسَيِّبِ، عن ابن عُمَرَ، عن أبيه عُمَرُ بن الخطَّاب، بنحوه.

- وقال العقيلي: محمد بن سُليمان عن مالك مُنكر الحديث.

- وقال الدَّارقطني - بعد أن ذكر الحديث بالوجهين -: وهذا الحديث مُنْكرٌ عن مالك لم يُتابع عليه. (٣)

- وقال أبو نُعيم: هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ رَبِيعَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ محمَّد بن سُلَيْمَانَ عن مَالِكٍ عنه.

- وقال ابن عبد البر: ومحمد بن سليمان هذا ضَعيفٌ، ولم يُتابعه أحدٌ على هذا الإسناد عن مالك. (٤)

ت بينما أخرجه البخاري في "صحيحه" (٧٣٣٥) ك/الاعتصام بالكتاب والسنة، ب/ما ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَحَضَّ عَلَى اتِّفَاقِ أَهْلِ العِلْمِ، وغيره، من طرقٍ عدة عن مالك، عن خُبَيْبِ بن عبد الرَّحمن، عن حَفْصِ بن عَاصِمٍ، عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي».

قلتُ: والراجح مِنْ هذه الوجوه عن مالكٍ، هو الوجه الثالث، وهو ما أخرجه البخاري في "صحيحه"، لذا ذهب غير واحدٍ مِنْ أهل العلم إلى اعتبار الوجه الأول والثاني عن مالكٍ مِنْ مناكير الرواة، لمخالفتهم لما رواه أصحاب مالكٍ، ولعلَّهم سلكوا فيه الجَّادة؛ لذا رجَّحه غير واحدٍ مِنْ أهل العلم، وصرَّحوا بأنَّه هو المحفوظ:

- فقال العقيلي - بعد أن ذكر الوجوه عن مالكٍ -: وحديثُ القَعْنَبِيِّ أَوْلَى - أي بالوجه الثالث -. (٥)