Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني ثانيا:- الوجه الثاني

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ١١٩٢

والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٤٥٦)، والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٠٤)، مِنْ طريق هشام بن عمَّار.

ثلاثتهم (الهيثم، والحكم، وهشام)، عن الحسن بن يحيى الخُشَنِيُّ، عن صدقة، عن هشام الكنانيِّ، عن أنسٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ عن جبريل ﵇ عن رَبِّه تعالى، قال: «مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ، وَمَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ مَا تَرَدَّدْتُ فِي قَبْضِ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ؛ لأَنَّهُ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مُسَاءَتَهُ ولا بُدُّ لَهُ مِنْهُ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يُرِيدُ بَابًا مِنَ الْعلْمِ فَأَكُفُّهُ عَنْهُ لا يَدْخُلُهُ عُجْبٌ فَيَفْسَدُ لِذَلِكَ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِيَ بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَنَفَّلُ لِي حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ لَهُ سَمْعًا، وَبَصَرًا، وَيَدًا، وَمُؤَيِّدًا، دَعَانِي فَأَجَبْتُهُ، وَسَأَلَنِي فَأَعْطَيْتُهُ، وَنَصَحَ لِي فَنَصَحْتُ لَهُ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إلا الْغِنَى وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لأفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إلا الْفَقْرُ، وَلَوْ بَسَطْتُ لَهُ لأفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يُصْلِحُ لَهُ إِيمَانَهُ إلا الصِّحَّةُ، وَلَوْ أَسْقَمْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إلا السَّقَمُ، وَلَوْ أَصْحَحْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، إِنِّي أُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِي بِعِلْمِي، إِنِّي عَلِيمٌ خَبِيرٌ». ولفظ القضاعي مُختصراً.

وقال أبو نُعيم: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، لم يَرْوِهِ عنه بهذا السِّيَاقِ إلا هِشَامٌ الكنانيُّ، وعنه صدقةُ بن عبد اللهِ أبو مُعَاوِيَة الدِّمَشْقِيُّ، تَفَرَّدَ به: الحسن بن يحيى الخُشَنِيّ.

قلتُ: بل رواه عبد الكريم الجزري عن أنس بنحو هذا السياق، أخرجه الثعلبي في "تفسيره" كما سبق في الوجه الأول؛ بالإضافة إلى أنَّ هذا الحديث لم يَنْفرد به الحسن بن يحيى الخُشَنيّ عن صدقة بن عبد الله، بل رواه أبو حفص عُمر بن سعيد الدمشقي، أخرجه البغوي في "شرح السنة" كما سبق بيانه في الوجه الأول.

وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح؛ فيه الخُشَني، قال الدَّارقطني: متروك، وصدقة مجروح.

• بينما أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٧/ ٣٥)، بسنده مِنْ طريق إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المُخَرّمي، نا الحكم بن موسى، نا عبد الملك بن صدقة الدمشقي، عن أبيه، عن هشام الكناني، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ، عن الله ﵎، قال: «مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ ".

قال ابن عساكر: رواه أحمد بن الحسن، عن الحكم بن موسى، عن الحسن بن يحيى، عن صدقة؛ فيُحتمل: أنه كان عند الحكم عنهما جميعاً، والأظهر أنه خطأ - والله أعلم - فإنَّا لم نجده إلا من هذا الوجه.

ب دراسة إسناد الوجه الثاني (إسناد ابن أبي الدنيا):

١) الهيثم بن خارجة، الخراساني: "ثقةٌ". (١)

٢) الحكم بن موسى بن أبى زهير البغدادي: "ثقةٌ". (٢)

٣) الحَسَنِ بن يَحْيَى الخُشَنِيِّ: قال ابن حبَّان: منكر الحديث جداً. وقال الدارقطني: "متروكٌ". وقال ابن