Skip to content

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ١٠٢

الله. فأرجو أن يُوْرِثَنِيَ الكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ"، فهذا مما له حكم الرفع، لأنه لا يُقال من قِبَل الرأي والاجتهاد. (١)

وثبت عند ابن حبان - كما سبق - أنَّه جعله من قول النبي ﷺ، فقال: قال رسول الله ﷺ: «أَمَّا الْحَوْضُ فَيَزْدَحِمُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُقْتُلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيَمُوتُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ يُورِدَنِيَ اللَّهُ الْكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ».

وله شاهد عند الترمذي، من حديث ثَوْبان ﵁ وفيه: " أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ، الشُّعْثُ رؤوساً، الدُّنْسُ ثِيَابًا الَّذِينَ لا يَنْكِحُونَ المُتَنَعِّمَاتِ وَلا تُفْتَحُ لَهُمُ أَبْوَابُ السُّدَدِ " (٢)، وسنده ضعيف، ويبقى هذا اللفظ على حسنه.

• ويشهد لجزئه الثاني - "في دُخولهم الجنة بغير حساب" - ما أخرجه البخاري، ومسلم في "صحيحيهما" - واللفظ لمسلم - من حديث عِمْرَان بن حُصَين، أنَّ النبي ﷺ قال: " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ"، قَالُوا: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ وَلا يَسْتَرْقُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"، فَقَامَ عُكَّاشَةُ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: "أنْتَ مِنْهُمْ"، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، ادْعُ اللهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فقَالَ: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ". (٣)

• ويشهد لدخول الزيادة - في قوله: "ثم يَشْفَع كل ألفٍ لسبعين ألفٍ، ثم يَحْثي ربي ثلاثَ حَثَيات بِكفه" - ما أخرجه أحمد في "مسنده" - بإسناد صحيح، رجاله رجال الصحيح - من حديث أبي أُمَامة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: " إِنَّ اللهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ". فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الأَخْنَسِ السُّلَمِيُّ: وَاللهِ مَا أُولَئِكَ فِي أُمَّتِكَ إِلا كَالذُّبَابِ الأَصْهَبِ (٤) فِي الذِّبَّانِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَإِنَّ رَبِّي قَدْ وَعَدَنِي سَبْعِينَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَزَادَنِي ثَلاثَ حَثَيَاتٍ ".