Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٩٧٦

(عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو) وللكشميهني: "يدعو ويقول" (١) أي: في صلاته بعد التشهد قبل السلام؛ كما مر في باب الدعاء قبل السلام من حديث عائشة ﵂ قالت: " أن النبي ﷺ كان يدعو في الصلاة" (٢) الحديث.

[٢٧٠ أ/س]

(اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ،) تعميم بعد تخصيص، كما أن تاليه تخصيص بعد تعميم، وهو قوله: (وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا) أي: الابتلاء مع عدم الصبر والرضى، والوقوع في الآفات والإصرار على الفساد، وترك متابعة طرق الرشاد (وَ) من فتنة (الْمَمَاتِ) من سؤال /منكر ونكير مع الحيرة والخوف، وعذاب القبر وما فيه من الأهوال والشدائد (٣). قاله الشيخ أبو النجيب السهروردي (٤).

والمحيا والممات مصدران ميميان، مَفْعَل من الحياة والموت، ويجوز أن يكونا اسمى زمان (٥).

(وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ) بفتح الميم وبالسين والحاء المهملتين من المسح؛ سمي به لأن إحدى عينيه ممسوحة فيكون فعيلًا بمعنى مفعول أو من المساحة؛ لأنه يمسح الأرض أي: يقطعها في أيام معدودات, فيكون بمعنى الفاعل (٦).

وصدور هذا الدعاء منه ﷺ للتعليم والإرشاد كما مر، أو على سبيل العبادة.