Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٩٦٨

فلما ماتوا قيض الله لهم فتاني القبر ليستخرج سرهم بالسؤال, وليميز الله الخبيث من الطيب, ويثبت الله الذين آمنوا ويضل الظالمين. انتهى (١).

ويؤيده حديث زيد بن ثابت ﵁ مرفوعًا: "إن هذه الأمة تبتلى في قبورها" (٢) الحديث أخرجه مسلم. ويؤيده أيضًا قول الملكين: "ما تقول في هذا الرجل محمد؟ "، وحديث عائشة ﵂ أيضًا عند أحمد بلفظ: "وأما فتنة القبر تفتنون وعنى تسألون" (٣).

وذهب ابن القيم إلى عموم المساءلة, وقال: ليس في الأحاديث ما ينفي المساءلة عمن تقدم من الأمم وإنما أخبر النبي ﷺ بكيفية امتحانهم في القبور لا أنه نفى ذلك عن غيرهم، قال: والذي يظهر أن كل نبي مع أمته كذلك فيعذب كفارهم في قبورهم بعد سؤالهم وإقامة الحجة عليهم كما يعذبون في الآخرة (٤).

وحكى في مساءلة الأطفال احتمالًا, وقد ذكر أصحابنا أنهم يسألون وقطعوا بذلك كما تقدم.

[٢٦٨ أ/ص]

وفي الحديث أيضًا ذم التقليد في الاعتقاد؛ لمعاقبة من قال: "كنت /أسمع الناس يقولون شيئًا فقلته".

وفيه: أن الميت يحيا في قبره للمساءلة خلافًا لمن رده, وقد مر الكلام فيه مستقصى.

وفي حديث عائشة ﵂ جواز التحديث عن أهل الكتاب إذا وافق الحق.