Skip to content

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

يوسف أفندي زاده الأماسي

Printed page ١/ ٩٢٩

رسول الله ما يفعل بي؟. قالت: فوالله ما أزكِّي بعده أحدًا" وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. (١).

وروى الطبراني في معجمه الكبير من رواية إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجزة، عن أبيه، عن جده، قال: " قال رسول الله ﷺ يومًا لأصحابه: ما تقولون في رجل قتل في سبيل الله؟. قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: الجنة إن شاء الله. قال: فما تقولون في رجل مات فقام رجلان ذوا عدل فقالا: لا نعلم إلا الخير؟، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: الجنة إن شاء الله. قال: فما تقولون في رجل مات فقام رجلان ذوا عدل فقالا: (٢) لا نعلم خيرًا؟، فقالوا: النار, قال رسول الله ﷺ: مذنب، والله غفور رحيم" (٣).

فإن قيل: هل يختص بالثناء الذي ينفع الميت يكون المثنى ممن خالطه وعرف حاله أو هو على عمومه؟.

[٢٥٨ أ/ص]

فالجواب: أن الظاهر هو الأول بدليل قوله ﷺ في حديث أنس الذي رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده بإسناد صحيح قال: "قال رسول الله ﷺ: ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة أهل أبيات من جيرانه الأدنين أنهم لا يعملون / إلا خيرًا، إلا قال الله تعالى: قد قبلت علمكم، وغفرت له ما لا تعلمون" (٤).