نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز
وقال النووي: هو منصوب بنزع الخافض أي: فأثنى عليها بخير (١).
وقال صاحب مصابيح الجامع: إن "أثني" مسند إلى الجار والمجرور، وخيرًا مفعول لمحذوف، أي: فقال المثنون خيرًا. (٢)
[٢٥٧ أ/ص]
ويروي بالرفع وهو ظاهر، وقال ابن التين: الصواب الرفع، وفي نصبه بعد في اللسان (٣).
(فَقَالَ عُمَرُ/ ﵁: وَجَبَتْ. ثُمَّ مُرَّ) بضم الميم (بِأُخْرَى فَأُثْنِىَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ) ﵁ (وَجَبَتْ. ثُمَّ مُرَّ) بضم الميم أيضًا (بِالثَّالِثَةِ، فَأُثْنِىَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا فَقَالَ) أي: عمر ﵁ (وَجَبَتْ. فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ) الراوي المذكور بالإسناد السابق (فَقُلْتُ: وَمَا) معنى قولك لكل منها (وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ) مع اختلاف الثناء بالخير والشر.
(قَالَ) أي: عمر ﵁ (قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِىُّ ﷺ) والظاهر أن المقول هو قوله الآتي: " أيما مسلم. . . إلى آخره" فيكون مسندًا مرفوعًا إلى رسول الله ﷺ ,وحينئذ فيكون قول عمر ﵁ لكل منهما "وجبت" بناء على اعتقاده صدق الوعد المستفاد من قوله ﷺ: "أدخله الله الجنة" ويحتمل أن يكون المقول هو ما ذكره أنس ﵁ في الحديث السابق فيكون هذا موقوفًا على عمر ﵁.
[١١٣ ب/س]
(أَيُّمَا مُسْلِمٍ) كلمة "ما" زائدة (شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ) من المسلمين وفي رواية الترمذي: " ثلاثة" (٤) (بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ». فَقُلْنَا) والمراد عمر وغيره (وَثَلَاثَةٌ قَالَ ﷺ: وَثَلَاثَةٌ. فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ. قَالَ: وَاثْنَانِ. ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ) أي: لم نسأل النبي ﷺ عن ثناء الشخص الواحد هل يكتفي به، قال الزين ابن المنير: إنما لم يسألوا /عن الواحد استبعادًا أن يكتفي في مثل هذا المقام العظيم بأقل من النصاب (٥). وأقتصر على الشق الأول إما للاختصار، وإما لإحالة السامع في حكم الشر على القياس على الخير.